العلامة الحلي
360
نهاية الوصول الى علم الأصول
واحتجّ السيد المرتضى « 1 » باستعماله تارة في القول المخصوص ، وهو وفاق ، وأخرى في الفعل ، فإنّهم يقولون : أمر فلان مستقيم وغير مستقيم ، ويريدون طرائقه وأفعاله دون أقواله . ويقولون : هذا أمر عظيم ، كما يقولون : خطب عظيم ، ورأيت من فلان أمرا أهالني . وقالت الزّباء « 2 » : لأمر ما جدع قصير أنفه . وقال الشاعر « 3 » : . . . * لأمر ما يسوّد من يسود وفي الكتاب العزيز حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا « 4 » ويريد به الأهوال والعجائب الّتي فعلها اللّه تعالى ، وخرق بها العادة . وقوله تعالى : أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ « 5 » وأراد الفعل . وقوله : وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ « 6 » .
--> ( 1 ) . الذريعة إلى علم الأصول : 1 / 27 - 28 . ( 2 ) . الزّباء ملكة اسمها نائلة وقيل : فارعة وقيل : ميسون ، وكانت زرقاء . انظر خزانة الأدب : 8 / 277 و 7 / 272 وقد شرح قصّة المثل فلاحظ مجمع الأمثال للميداني : 2 / 196 ، الرقم 3367 . ( 3 ) . هو أنس بن مدرك ( مدركة ) الخثعمي ، وصدره : عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود انظر خزانة الأدب : 3 / 86 - 87 ، ومجمع الأمثال للميداني : 2 / 196 ، الرقم 3366 . ( 4 ) . هود : 40 . ( 5 ) . هود : 73 . ( 6 ) . هود : 97 .